الشوكاني

341

نيل الأوطار

العلماء ، وقد ذكر المهدي في البحر أن الرمي بالتسليم عجلا مكروه ، قال : لفعله صلى الله عليه وآله وسلم بسكينة ووقار انتهى . وهو مردود بهذا الدليل الخاص إن كان يريد كراهة الاستعجال باللفظ . باب من اجتزأ بتسليمة واحدة عن هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة ، فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم ؟ فيصلي السابعة ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس رواه أحمد والنسائي . وفي رواية لأحمد في هذه القصة : ثم يسلم تسليمة واحدة : السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا . وعن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها رواه أحمد . أما حديث عائشة فأخرج نحوه أيضا الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والدارقطني بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسلم تسليمة واحد تلقاء وجهه قال الدارقطني في العلل : رفعه عن زهير بن محمد ، عن هشام عن أبيه عنها عمرو بن سلمة وعبد الملك الصنعاني ، وخالفهما الوليد فوقفه عليها أو قال عقبة ، قال الوليد قلت لزهير : أبلغك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه شئ ؟ قال : نعم أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبين أن الرواية المرفوعة وهم . وكذا رجح رواية الوقف الترمذي والبزار وأبو حاتم وقال في المرفوع : إنه منكر . وقال ابن عبد البر : لا يصح مرفوعا ، ولم يرفعه عن هشام غير زهير وهو ضعيف عند الجميع كثير الخطأ لا يحتج به اه . وزهير لا ينتهي إلى هذه الدرجة في التضعيف فقد قال أحمد : إنه مستقيم الحديث ، وقال صالح بن محمد : إنه ثقة صدوق ، وقال موسى بن هارون : أرجو أنه صدوق . وقال الدارمي : ثقة له أغاليط كثيرة ، ووثقه